إبراهيم الحجاجي
نظمت جامعة الملكة أروى اليوم بصنعاء فعالية خطابية الذكرى الأولى لرحيل الدكتورة وهيبة فارع الفقيه.
وشهدت الفعالية حضورا كبيرا من القيادات الرسمية والأكاديمية والنسوية، وفي مقدمتهم عضو المجلس السياسي الأعلى نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام البروفيسور عبدالعزير صالح بن حبتور وعضو المجلس السياسي الأعلى الشيخ سلطان السامعي ونائب رئيس مجلس النواب الشيخ عبدالسلام هشول والأمين العام المساعد للمؤتمر الشيخ خالد الشريف والأمين العام المساعد لشؤون المرأة بالمؤتمر الاستاذة فاطمة الخطري والسفير فيصل بن امين ابو راس.
وخلال الفعالية أوضح عضو المجلس السياسي الأعلى نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام البروفيسور عبدالعزير صالح بن حبتور، أن الفعالية مباركة للاتقاء مع روح فقيدة الوطن الوطن الدكتور وهيبة فارع وحزينة لأن جسدها لم يعد حاضرا، وأن الحضور الكبير الذي شهدته قاعة المركز الثقافي بصنعاء من قيادات سياسية وأكاديمية وثقافية واجتماعية هو تقدير لشخصية الفقيدة، لأنها ليست امرأة عابرة في الحياة بل كان لها صولات وجولات في طرح الموضوعات ومعالجة التحديات التي كانت تواجه الحكومة، كما أنها كانت امرأة منتجة في مجال الفكر والثقافة، خاصة في ظل الوضع الصعب للمرأة اليمنية في ستينات وسبعينات القرن الماضي.
وأشار بن حبتور الى المخاطر والتحديات التي تواجهها اليمن، وأن الوطن بحاجة من الجميع الى كثير من الجهد والعمل، وأنه لا يمكن أن تم معالجة التحديات إلا من خلال الطريق الذي سلكته وهيبة فارع، طريق العلم والمعرفة، مؤكدا أن إحياء هذه الذكرى مهمة جدا لإمرأة استثنائية جمعت بين المسؤولية الوطنية والإدارية والاجتماعية والعلم والمعرفة.
وأشاد بالحضور المميز للمرأة في الفعالية الذي بلغ نصف الحضور، حيث قال “أشهر بسعادة أن نصف القاعة من النساء، مع أننا لم نعد نجد المرأة في فعالياتنا وبالمرأة نستطيع أن نتجاوز التحديات ويدونها لا نستطيع، وينبغي أن تكون المرأة حاضرة في المشهد السياسي والإداري والاجتماعي والثقافي، بدون المرأة كالذي يسير بقدم واحدة، المرأة دورها عظيم بالذات المرأة المتعلمة، التي فعلا ينتظر أن تكون حاضرة في أي مجال من مجالات الحياة”.
من جانبه استعرض رئيس مجلس أمناء جامعة الملكة أروى وشريك حياة فقيدة الوطن الاستاذ علي محمد هاشم أهم محطات وإنجازات الدكتورة وهيبة فارع، بدءاً من كفاحها من أجل العلم وحصولها على المؤهلات العلمية والأكاديمية، ومروراً بتأسيسها لإدارة تعليم البنات في وزارة التربية والتعليم عام 1976، وتأسيس المعهد اليمني للغات عام 1989، وتنقلها في عدد من المراكز القيادية كاستاذ مشارك بجامعة صنعاء وعميدة المعهد الوطني للعلوم الإدارية وبالاضافة الى انطلاقتها العلمية والأكاديمية على المستوى الخاص لخدمة الوطن لتأسيس وبناء جامعة الملكة أروى وترأست الجامعة منذ 1996 ومن ثم رئيس مجلس الأمناء منذ 2012 حتى وفاتها، كما تطرق الى حضورها الوطني الفاعل على المستوى العربي والاقليمي والعالمي، وتوليها منصب وزيرة حقوق الانسان عام 2001.
وبين أن فقيدة الوطن كان لها أكثر من انجاز وأكثر من هدف وشخصية متنوعة الاهداف، حيث كانت تناظل بسلاح العلم والمعرفة من أجل بناء الوطن، وأسهمت في الكثير من الانجازات رغم المتاعب والتحديات التي كانت تواجه الوطن والمرأة بشكل خاص.
بدورها قالت رئيس اتحاد نساء اليمن الاستاذة فتحية محمد عبدالله، إن فقيدة الوطن الدكتورة وهييبة فارع حققت للمرأة اليمنية مكاسب عظيمة في مختلف المجالات وفي مقدمتها التربوية والتعليمية والاجتماعية أهمها حقوق المرأة والطفل، مذكرة بكافحها وجهودها حتى كانت أول رئيسة جامعة في اليمن، كما أنها كانت مثال للفخر للمرأة اليمنية من خلال حضورها العربي والعالمي في مجال حقوق المرأة والطفل.
وألقيت عدد من الكلمات لكلاً من: رئيس جامعة الملكة أروى الدكتور محمد احمد الخياطي والدكتور عبداللطيف حيدر عن زملاء الفقيدة، والدكتور يحيى ابو حاتم عن الجامعات الأهلية وعميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية الدكتور محمد ضيف الله القطابري ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الانسان علي صالح تيسير والدكتورة نجيبة مطهر، عبرت في مجلمها عن أهمية ودلالات إحياء الفعالية لاستحضار مناقب ومآثر فقيدة الوطن الدكتورة وهيبة فارع.
وتطرقت الكلمات الى الانجازات التي حققته الدكتورة وهيبة فارع في مسيرتها، التي سخرتها للاسهام في خدمة وبناء الوطن من خلال العلم والمعرفة، والتي شقت طريقها وحققت تلك الانجازات في وضع كانت المرأة اليمنية ليست حاضرة في الجانب الإداري وغيره من الجوانب، واستطاعت أن تكسب احترام كل من عملت الى جانبه وكل من عمل معها.
حضر الفعالية المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات بالتعليم العالي الاستاذ دكتور فؤاد حسن عبدالرزاق وعدد من رؤساء الجامعات الأهلية والقيادات النسوية والاجتماعية، وحشد كبير من زملاء الفقيدة.
